
لن تمر الاعتداءات الإرهابية التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران!
فلترفع الولايات المتحدة القاتلة يدها عن إيران! ولترحل عن غرب آسيا!
يجب سحق العدوان الإمبريالي على إيران!
في صباح الثامن من شباط/فبراير، شنّ الكيان الإسرائيلي الصهيوني و أمريكا الإمبريالية هجومًا على إيران، في خطوةٍ بدا واضحًا أنّها نُسِّقت مسبقًا. كان معلومًا أنّ مسار المفاوضات المستمرة منذ فترة بين الولايات المتحدة وإيران قد استُخدم من قبل الإمبريالية الأمريكية لحشد القوات حول إيران والاستعداد للحرب. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول تصريح له بعد بدء الهجمات أنهم بدؤوا «عمليات عسكرية واسعة النطاق»، وصرّح علنًا بأنهم يستهدفون تغيير النظام في إيران. ورغم أنّ الهجوم ما يزال في بدايته، إلا أنّه من الواضح أنّ الإمبريالية قد أتمّت استعداداتها لعدوان طويل الأمد.
الإمبريالية والصهيونية تشهران السلاح مرة أخرى في وجه شعوب منطقتنا ودولها. وإزاء دفاع إيران عن وطنها في مواجهة العدوان الإمبريالي، لا مكان للحياد. نحن، ثوريو تركيا وغرب آسيا (الشرق الأوسط)، نقف في هذه الحرب إلى جانب إيران ضد الاعتداءات الإرهابية الأمريكية والإسرائيلية. إن الحلّ الوحيد التقدّمي الذي يخدم مصلحة طبقتنا العاملة هو سحق البلطجة الإمبريالية والصهيونية بالقوة. إن دفاع إيران عن وطنها وكل خطوة تقوم بها في هذا السياق مشروعة تمامًا. نحن لا ننسى أبدًا النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الإيراني من أجل الخبز والحرية، وسنظل إلى جانبه. لكن أيًّا كان من يبرّر العدوان على إيران أو يدعو إلى الحياد بذريعة نضال الشعب الإيراني، فهو عدوّ للشعب الإيراني ولكل شعوب غرب آسيا.
لقد أعربت غالبية دول المنطقة، بدافع الخشية من الرد الإيراني، عن رفضها للهجوم على إيران، وأعلنت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لهذا العدوان. غير أنّ عددًا من الدول، مثل الأردن، أظهر انحطاطًا بفتح المجال بالكامل في أراضيه للتحضير للعدوان الإمبريالي. وتقع على عاتق جميع دول غرب آسيا مسؤولية دعم إيران بلا تردد في مواجهة العدوان الإمبريالي والصهيوني. ولا ينبغي نسيان أن هذا العدوان يشكّل أيضًا جزءًا من عملية تستهدف نزع سلاح فلسطين والمقاومة الفلسطينية وإخضاعهما. فالحياد في هذه الحرب يعني الوقوف ضمنيًا إلى جانب الصهيونية ضد فلسطين. إن من يعين العدوان الإمبريالي أو يكتفي بمراقبته من بعيد سيحمل عار الخيانة لشعوب منطقتنا العربية والفارسية والتركية والكردية. والردّ الوحيد على ذلك هو أن تنهض من جديد موجات الثورة التي هزّت منطقتنا مرتين خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، لتطيح بالأنظمة المتعاونة وتخلّص غرب آسيا من هذا الذل.
ورغم إعلان السلطة في تركيا أنها لا تريد حربًا في إيران، فإنها اختارت الوقوف موقف المتفرج على هذا العدوان. بل إنها وجّهت استعداداتها للحرب لا لمساندة إيران ضد الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الإسرائيلية، بل لمنع عبور من قد يضطرون إلى الفرار من إيران إلى أراضينا، وهو ما جلب عارًا كبيرًا على عمال هذه البلاد. على شعبنا الكادح، فيما تدافع إيران بشرف عن نفسها في وجه الإمبريالية، أن يرى الوجه الحقيقي لأولئك الذين يروّجون للحياد بذريعة الفوارق المذهبية أو الحسابات الجيوسياسية، إذ إنهم يخدمون الإمبريالية والصهيونية. إن شعب هذه الأرض الذي عاش تجربة النضال الوطني ويعرف جيدًا الاحتلال الإمبريالي والمقاومة المسلحة ضده، ليس له اليوم مصلحة إلا في هزيمة الإمبريالية وانتصار إيران. إن غرب آسيا الذي تعود فيه الإمبريالية والصهيونية خائبتين أمام مقاومة إيران لن تستطيع فيه الإمبريالية ووكلاؤها التدخل بالسهولة نفسها ضد انتصارات طبقتنا العاملة المستقبلية. يجب أن ينتصر دفاع إيران عن وطنها! وعلى السلطة في تركيا أن تغلق فورًا قواعد إنجرليك وكورجيك، اللتين تشكلان أداة في يد الإمبريالية ضد إيران، وأن تمحو هذه الوصمة السوداء عن جبين الأمة.
كما ظهر في روجافا، فإن الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الإسرائيلية ليستا صديقتين للشعب الكردي. لقد قدّمت الولايات المتحدة نفسها لسنواتٍ طويلة كصديق وحليف لمختلف التنظيمات الكردية، لكنها عندما حانت اللحظة الحاسمة في سوريا بدّلت موقفها وأصبحت ممن يحاصرون الشعب الكردي. ومن المحتمل أن تنتهج الإمبريالية سلوكًا مشابهًا في إيران. وعلى شعبنا الكردي وتنظيماته ألا يسمحوا بزرع بذور العداء بينهم وبين إيران وسائر شعوب المنطقة. إن سعي الشعب الكردي إلى الحرية، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، لم يجد في الإمبريالية دعمًا بل عائقًا.
إن تقديم العدوان الإمبريالي على أنه دعم لنضال الشعب الإيراني من أجل الخبز والحرية هو أكبر الخيانات. فنتيجة العدوان الإمبريالي ستتقلص لقمة عيش الشعب الإيراني العامل وسيتلاشى أمنه. وزيادة على ذلك، فإن الإمبريالية الساعية إلى «تغيير النظام» في إيران ستعمل على تفجير ديناميكيات الانهيار الداخلي، دافعةً الشعب الإيراني إلى الهجرة كما حدث في سوريا. أي إن الشعب الإيراني لن يخسر خبزه وتتقلص حريته أكثر فحسب، بل سيُعرّض أيضًا لإذلال وطني. ولا يمكن لأي صديق حقيقي للشعب الإيراني أن يتمنى ذلك. إن هزيمة الإمبريالية ليست ضد نضال الشعب الإيراني من أجل الخبز والحرية، بل هي في صالحه.
إن ما يقع على عاتق الشعوب الكادحة في تركيا وغرب آسيا والعالم هو النهوض من أجل هزيمة الإمبريالية والصهيونية وانتصار إيران. وبصفتنا ثوريي المنطقة، نحدّد موقفنا بلا تردد في مواجهة العدوان الإمبريالي، وندعو جميع القوى المناهضة للإمبريالية إلى المشاركة في هذه المعركة.
الموت للإمبريالية الأمريكية!
الموت للصهيونية الإسرائيلية! ليسقط الكيان الصهيوني الإسرائيلي!
عاشت مقاومة إيران ودفاعها عن الوطن!
يجب على تركيا أن تنسحب فورًا من حلف الناتو! اخرجوا من الناتو وأسقطوه!
لتُغلق فورًا قاعدتا إنجرليك وكورجيك اللتان تسيلان دماء غرب آسيا وتوفران الحماية لإسرائيل!
في مواجهة أي اعتداء إرهابي أمريكي محتمل، لتوضع اليد على الأصول المالية الأمريكية! ولتؤمَّم الممتلكات والاستثمارات الأمريكية بلا تعويض وتحت رقابة العمال!
